أحمد بن محمد الخفاجي

49

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

وظبيٍ أراد العاذلون سُلُوَّهُ . . . وأبْعدُ شيءٍ ما أرد عَذُولُ وقد ضاع قلبي مُذ رأيتُ جماله . . . فهل لي عليهِ في الأنامِ دليلُ وما هاجنَي إلا ابنُ وَرْقاءَ سُحْرَةً . . . له فوق أفنانِ الرِّياض هَدِيلُ يُردِّد في صُحْفِ الرِّياض قصائداً . . . من الشَّوق يُمليها لنا ويَميلُ يُخِّيل أن البينَ آذى فؤادَه . . . وكيف ولمَّا يَنْأَ عنه خليلُ ولم تحْتكم فيه اللَّيالي ولم يَبِنْ . . . عليه لبَيْنٍ رِقَّةٌ ونُحولُ أمَا والهوى لو ذُقتَ ما ذقتُ في الهوى . . . لما ازْدان بالأطواقِ منك تَلِيلُ على أنه ما فارق الإلْفَ دهرَه . . . ومالي إلى وَصْل الحبيب وُصولُ تسنَّمَ غُصْناً في رياضٍ أريضَةٍ تهُبُّ عليها شَمْأَلٌ وقَبُولُ يُصفِّق جَذْلانَ الفؤادِ كأنما . . . تُدارُ عليهِ في الكُئوس شَمُولُ وأنشدني له بعض الأدباء رُباعيَّة ، هي : يا قلبُ إلى متى عَدَاك النُّصْحُ . . . كم تمزحُ كم جنى عليك المَزحُ كم جارحةٍ عدا عليها الْجَرْحُ . . . ما تشعرُ بالخُمارِ حتى تصْحُو قلتُ : ليست هذه له ؛ فإنها في ) ديوان محمد بن علي ( ، كما ذكرناه في ) ديوان الأدب ( . ومن شعره ، أعنىصاحب التَّرجمة :